حسانين توفيق يكتب: سيناء في الذاكرة الوطنية.. درس في الوعي والانتماء
بحلول الخامس والعشرين من أبريل كل عام، ترتفع هامة كل مصري حتى تلامس عنان السماء، فخرًا واحتفالًا بعيد تحرير سيناء، قدس الأقداس المصرية، درة التاج، وعنوان الكفاح والكبرياء المصري في تاريخنا الحديث والمعاصر.
ترتبط سيناء في الوعي الجمعي للمصريين بمعاني العزة وحكايات الأمجاد؛ فقد كانت مطمعًا للغزاة على مر التاريخ، واستهدفها الإرهاب الأسود مرارًا، لكن إرادة المصريين الصلبة، أثبتت قدرة هذا الوطن، بقواته المسلحة الباسلة، ورجاله الأوفياء، على تحرير سيناء من كل خطر يهددها، سواء من عدو ماكر، أو إرهابي مأجور جبان.
دفع المصريون أرواحهم من أجل تحرير التراب الوطني في سيناء الحبيبة، وانتصروا في حرب السادس من أكتوبر 1973، ثم واصلوا مسار النصر العسكري بجولات من الدبلوماسية انتهت بتحرير كامل التراب من دنس المحتل البغيض. ولم ينس العدو يومًا هزيمته المذلة يوم أن عاد يجر أذيال الخيبة مودعًا تراب سيناء لتعود إلى حضن الوطن العزيز.
إن الاحتفال بذكرى تحرير سيناء لا يجب أن يكون كأي احتفال؛ بل يجب أن ترافقه فعاليات في كل أنحاء الجمهورية، تعيد التذكير ببطولات أجيال افتدت الأرض والعرض بالغالي والنفيس. وعلى المدارس والجامعات توظيف هذا الحدث الوطني المهم في تعزيز الوعي والانتماء، وإعادة قراءة هذه الفصول الناصعة من تاريخ المصريين الحديث.
إن سيناء العامرة اليوم بمختلف الأنشطة العمرانية والاقتصادية والسياحية خير دليل على قوة الإرادة المصرية. ويكفي للدلالة على هذه الإرادة الإشارة إلى مشروعات البناء والتعمير الماضية على قدم وساق، ومحاور ربط سيناء بالوادي والدلتا التي حققت مكاسب استراتيجية غير مسبوقة للدولة وللمواطنين في سرعة وسلاسة الانتقال، وتسهيل الاستثمار، وتأمين المحاور الاستراتيجية للدولة بكفاءة غير مسبوقة.
أعيدوا قراءة سيناء.. وأطلقوا جولات ميدانية ليتعرف طلابنا وشبابنا على سيناء عن قرب.. كل عام وسيناء قدس أقداس الوطن العزيز.. وكل عام ومصر والمصريين بألف خير.







